المرأة المسلمة، وبعض حقوقها في الإسلام1 min read

 Home – Read Article to Feed Your Soul

المرأة-المسلمة،-وبعض-حقوقها-في-الإسلام

المرأة المسلمة، وبعض حقوقها في الإسلام

إن المرأة المسلمة تعيش في ظل تعاليم الإسلام وشرائع العظام، حياة شريفة عزيزة كريمة ، حياة ملئية بالتقدير والتوقير والاحترام ، مليئة بالرفق والمحبة والإحسان ، من أول يوم تقدُمُ فيه إلى هذه الحياة ، وهي محفوفة بالإكرام والإحسان ، جعلها الله تبارك وتعالى نعمة عظيمةً ، وهبةً كريمةً ، يهبها لمن يشاء، قال الله سبحانه :

لِّلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَـٰثًۭا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ (42:49)

 

المرأة إذا كانت بنتا

 وسُنَّ لأبيها أن يعق عنها ، وأن يذبح عنها ، شكرًا لهذه النعمة ، ولأن كل مولود مرهون بعقيقته ، تذبح عنه يوم سابعه ، إلا أن الإسلام فرَّق بين الذكر والأنثى هنا ، فيُذبح الأب عن البنت شاةً ، وعن الابن شاتين. وأمر الأسلام بالإحسان إلى هذه الفتاة ، والإكرام لهؤلاء البنات ، فجعلهن سببًا لمرافقة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم القيامة قال: وعن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو كهاتين‏‏ وضم أصابعه‏.‏‏(‏رواه مسلم‏) 

 وجعل الإسلام البنات ستراً وحجابًا من النار ، كما قال النبي” من كان له ثلاث من البنات وصبر عليهن وكساهن من جدَتِهِ كُنَّ له حجابًا من النار. “اخرجه امام احمد” ولهذا كان ابن مسعود إذا دخلت عليه ابنته قال مرحبًا بستر ابن مسعود من النار.

الله أكبر

فهي نعمة عظيمة ، وهي هبة كريمة، وهي ستر وحجاب من النار لأبيها ولأمها.

فكيف تقتل …؟!

وكيف تواد …؟! وكيف تصبح مصدر عار علی الاب۔۔۔!!!

هذا صنيع أهل الجاهلية، وهذا حكم أهل الجاهلية، الذي ذمه الله عز وجل في كتابه الكريم ، فقال :

وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسوداً وهو كظيم ” يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون * بأي ذنب قتلت

فالفتاة نعمة ، البنات نعمة وهبة ، أمرنا بأن نشكر الله تبارك وتعالى عليها ، وأن نحسن إليها ، وأن نكرمها غاية الإكرام ولهذا البنت في بيت الأب المسلم الذي عرف حق الله ، وعرف حق عباده ، تعيش معززة مكرمة مصونة ، تعيش كأنها جوهرة مكنونة.

 

 المرأة إذا كانت زوجة

 ثم إذا تزوجت لا يزال الأمر بالإحسان إليها ، والأم بإكرامها ، والرفق بها ، والشفقة عليها مستمرة ، يقول الله عز وجل :

ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة ” الروم

فجعلها ربنا عز وجل سكنا لزوجها ، وهذه نعمة عظيمة ينبغي للزوج أن يشكر الله عليها ، وأن يحسن إلى هذه المرأة ، وأن تكون بينهما المودة والرحمة ، المحبة والرفق والشفقة ، ولهذا نبينا يقول :

(الدنيا متاع ، وخير متابعات المرأة الصالحة). صحيح مسلم

لا تزال المرأة نعمة عظيمة ، وهبة كريمة ، يهبها الله عز وجل لمن يشاء . وفي أعظم مجمع يوصى النبي ﷺ بالمرأة فيقول :

(استوصوا بالنساء خيرا فإنهن عوان عندكم). رواه الترمذي

“عوان” أسيرات ، وحل الأسير الإكرام والرفق به والإحسان

(استوصوا بالنساء خيرا وهذا معناه عدم الإضرار بها ، وعدم الشق عليها ، وعدم الإساءة إليها ، فحقها الإكرام ، وحقها الإحسان ، ولهذا جعل النبي ﷺ معيار الخيرية ، معيار الأخلاق الحسنة ، بقدر ما تكون حسن الخلق مع امرأتك . ، وبحسب ما تكون عليه من الخيرية مع امرأتك ، فقال :

(خيركم خيركم لأهله ، وأنا خيركم لأهلي) – رواه الترمذي

بأبي هو وأمي صلوات الله وسلامه عليه.

 

المرأة إذا صارت اما

وإذا صارت الزوجة أما فلها إكرام ليس له نظير، إكرام وإحسان فاقت به الأب ، ولهذ يذكر ربنا عز وجل بمعاناتها وتعبها في حملها وولادتها ، قال الله سبحانه : (ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا) ثم ذكر الأم (حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا) وفي الآية الأخرى : “ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين”. ولهذا لما جاء ذاك الرجل إلى رسول الله ﷺ ، فقال : يا رسول الله من أبر ؟ قال : (أمك). قال : ثم من ؟ قال : (أمك) .قال : ثم من ؟. قال : (أمک) قال : ثم من ؟ قال : (ثم أبوك).

 

حقوق المرأة في الإسلام

إكرام عظيم لهذه المرأة ، أمر بالإحسان إليها ليس له نظير ، سواء كانت بنتا أو زوجةً أو أما ، ولهذا لها من الحقوق في هذا الدين العظيم الشيء الكثير ، حقوق للمرأة في دين الإسلام يجهلها كثير من المسلمين وبعضهم ربما جحدها ولا يعترف بها ، وبعضهم ربما اعترف بها لكن تناون فيها وبالقيام بها، أذكر أهم هذه الحقوق التي يحصل فيها التهاون أو الجحد أو الجهل حقها في الميراث كفله دين الإسلام ، سواء كانت بنتا أو أختا أو زوجة أو أما أو حتى جدة ، فلها

  حق من الميراث

فلبنت حق من ميراث أبيها ، وللزوجة حق من ميراث زوجه ، وللأم حق من ميراث أولادها ، وللجدة حق من ميراث أحفادها عند عدم وجود الأم ، وللأخت حق في ميراث أخيها عند عدم وجود من يحجبها. قال الله سبحانه :

(لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌۭ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌۭ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ۚ نَصِيبًۭا مَّفْرُوضًۭا) (4:7).

والنبي ﷺ يقول :

(النساء شقائق الرجال). فكما أن للرجال ميراث كذلك للنساء ميراث.

 التعليم والتعلم

وهكذا من حقوقها التي كفلها الإسلام لها حقها في التعليم ، حقها في أن تتعلم الكتابة والقراءة ، حقها في أن تتعلم من أمور دينها ما لا يسعها جهله وبعض الناس ربما تصور أن المرأة لا حق لها في التعليم، وأنها ليست إلا للخدمة ، ليست للكتابة ولا للقراءة ، وهذا هضم لحق من حقوقها ، (اقرأ باسم ربك الذي خلق ” خلق الإنسان من علق ” اقرأ وربك الأكرم ” الذي علم بالقلم * علم الإنسان ما لم يعلم). (النساء شقائق الرجال). فكما أن للرجال حق في التعليم كذلك النساء لهنَّ مثل ذلك ، إلا أنه يشترط أن ينصحها أبوها ووليها بأن تنضبط عند تعلمها بالأخلاق الإسلامية ، كما أنه ينصح الابن كذلك. تتعلم القراءة والكتابة ، تتعلم من أمور دينها ما تصحح به عقيدتها وعبادتها ، تتعلم وفق الضوابط الشرعية ، وينبغي أن تنبه المرأة ألا تنشغل بالنوافل عما هو واجب ، ولا بالواجب عما هو أوجب ، أن تكون المرأة فطنة ذكية ، فتقدم الأهم فالأهم، فأهم الواجبات عليها أن تراعي شؤون زوجها ، ورعاية بيتها ، وتربية أولادها. وتتعلم من العلم ما ينفعها ، وقد كان نساء السلف لهن العناية والاهتمام بالعلم بالفقه بالعقيدة ، من اطلع على هذه السير عرف أن المرأة لها حق عظيم في أمر التعليم.

إجازة التصرف في مالها

وهكذا من حقوق المرأة التي كفلها الإسلام ، لها حقها في التصرف في مالها ، حقها في التصرف في ممتلكاتها ، ما دامت رشيد ، يقول الله سبحانه : ( وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم (فإن آنستم منهم رشدا) من ذكر أو أنثى (فادفعوا إليهم أموالهم تتصرف بمالها وممتلكاتها ، ولهذا كان نساء الصحابة يتصدقن بحليهن ، ولا يستأذن في ذلك أحدا لا أبا ولا زوجا.

الأجر على الطاعات

وهكذا من حقوق المرأة وهي شقيقة الرجل في التكاليف الشرعية ، وما يترتب عليها من ثواب ، فهي كالرجل إلا ما جاء الدليل بالتفريق ، فيُسلَّم للدليل ، يقول الله سبحانه :

(مَنْ عَمِلَ صَـٰلِحًۭا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌۭ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةًۭ طَيِّبَةًۭ ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ)(16:97).

فهم مكلفون على حد سواء بأركان الإسلام وأركان الإيمان وغير ذلك من شرائع الإسلام ، ويترتب على ذلك أن يحصل هذا وهذا الذكر والأثنى على الثواب والأجر من الله تبارك وتعالى في الدنيا والآخرة ، قال الله سبحانه :

(وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌۭ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًۭا) (4:124).

وإذا دخل الجنة الرجال والنساء تمتعوا بما لذ وطاب من نعيم الجنة المقيم ، ومن ذلك – وهو أعظمه – النظر إلى وجه الله سبحانه وتعالى فهم على حد سواء ، الرجال والنساء المؤمنون والمؤمنات، لهم النظر ، ولهم هذا النعيم الذي هو أعظم نعيم في الجنة ، النظر إلى وجه الله ، وغلط من غلط من جعل النظر إلى الرب تبارك وتعالى مقصوراً على الرجال فقط ، لا بل هو للجميع ممن دخل الجنة من الرجال والنساء اللهم إنا نسألك لذة النظر إلى وجهك ، والشوق إلى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة.

حق للزواج برضاها

ومن حقوق المرأة التي يجهلها الكثير ، أو يجحدها الكثير ، أو يتهاون بها الكثير من المسلمين ، إلا من رحم الله حقها في اختيار زوجها ، حقها في أن لا تُزوّج وهي مكرهةً ، حقها في أنه لا يجوز أن تُجبر بالزواج بمن لا تريده ،ولا ترضی به .. صح عن النبي لا أنه قال : (لا تنكح الإيم حتى تستأمر ، ولا البكر حتى تستأذن) قالوا : وكيف إذنها يا رسول الله ؟ قال : (إذنها أن تسكت). فالمرأة الأيم أي : الثيب التي سبق لها الزواج ، ثم طلقت ، أو مات عنها زوجها ، إذا تقدم لها من يريد الزواج بها ، فلا بد أن تنطق بالموافقة ، وأما البكر التي لم يسبق لها الزواج فاكتفى الشرع منها بالسكوت ، السكوت الدال على الرضى ، فإذا نطقت بالموافقة فهذا من باب أولى ، وعلى الأب أن يُبين لابنته صفات من تقدم إليها ، أن يبين لها سنه ، وعَمَلَهُ ، وأخلاقه ، ودينه ، والصفات التي هو عليها ، ليتبين لها بوضوح هذا الرجل الذي ستشاركه في حياته ، فتدخل في هذا الأمر العظيم على بصيرة . ولا يجوز للأب أن يجبر ابنته على الزواج بمن لا ترضى به، ولا توافق عليه ، فإذا فعل وأجبرها على الزواج فلها حق الخيار في أن تمضي هذا الزواج أو تفسخه. شاءت – جاءت امرأة إلى النبي و أخبرته أن أباها أجبرها على الزواج بابن عمها ، فردَّ النبي إليها أمر نكاحها ، إن شاءت أن تمضي أمضت ، وإن شاءت أن تفسخ فسخت ، فأمضت الزواج ، وقال : إنما جئت ليعلم النساء أن لهن حقا فإذا كان الأب لا يجوز له أن يجبر ابنته ، فغيره من باب أولى ، لا يجوز له ذلك ، فلا يجوز للأخ أن يجبر أخته على الزواج بمن لا توافق عليه ، ولا يجوز للجد أن يجبر حفيدته على الزواج بمن لا توافق عليه ، ولا يجوز للعم أن يجبرابنة أخيه على الزواج بمن لا توافق علي الزواج.

JazakAllahu Khairan for reading. If you have found this information beneficial, please share it with your loved ones and friends. May Allah reward you abundantly for your efforts.

SHARE ON
Umme Muhammad

Umme Muhammad

I am an Islamic Scholar. I have expertise in Ahadith, Fiqh, Logics, and the Arabic language. I have a specialty in Translation, Tafseer, Arabic Language, and Ahadith learning. To get started with me, Book Now one-to-one Session, or let us know what do you like in the contact form.

Leave A Reply