Back

أوجه التيسير في شهر رمضان المبارك1 min read

 Home – Read Article to Feed Your Soul

Facets of Ease in the Blessed Month of Ramadan jpg

أوجه التيسير في شهر رمضان المبارك

ليس من مقاصد الله عز وجل أن يشق على عباده في العبادات. بل إن التيسير والتخفيف من فضائل الإسلام ومقاصد الشريعة من فضائل الإسلام ومقاصد الشريعة. وقد قصد الله عز وجل التيسير على عباده كما قصد التيسير على عباده في سائر العبادات، ولا سيما الصيام. وهذا من الهداية الإلهية.

شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ هُدًۭى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَـٰتٍۢ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍۢ فَعِدَّةٌۭ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا۟ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (2:185)

قال الإمام مجاهد (رضي الله عنه). وَلَفْظُ الْقَصْرِ يَدُلُّ عَلَى رُخْصَةِ الْإِفْطَارِ فِي السَّفَرِ إِشَارَةً إِلَى التَّخْفِيفِ وَالتَّسْهِيلِ. وَبِالْجُمْلَةِ فَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ التَّخْفِيفَ فِي جَمِيعِ أُمُورِ الشَّرِيعَةِ دَاخِلٌ فِي التَّيْسِيرِ. وقد بيّن الله تعالى أنه رخص في الإفطار في المرض والسفر، وأمر بقضاء ما فاته من الصيام فيما بعد ذلك لعلكم تجدون سعة. ولما بعث النبي – صلى الله عليه وسلم – معاذ بن جبل وأبا موسى الأشعري – رضي الله عنهما – إلى اليمن قال

وَعَن ابنِ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَدَّهُ أَبَا مُوسَى وَمُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ: «يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا وَتَطَاوَعَا وَلَا تَخْتَلِفَا» (البخاري ومسلم)

ويروي سيدنا أنس بن مالك (رضي الله عنه) أن سيدنا أنس بن مالك (رضي الله عنه) يروي أن النبي الكريم (صلى الله عليه وسلم) جاء ذات يوم. كانت قطرات الماء تتساقط من رأسه المبارك بسبب الوضوء أو الاغتسال. فَلَمَّا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ أَخَذَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ هَلْ عَلَيْنَا مِنْ حَرَجٍ؟ فَأَجَبْتَ

فی دینِ اللَّهِ يُسْرٌ

وَلَا شَكَّ أَنَّ الْيُسْرَ فِي دِينِ اللَّهِ. وَقَدْ ذَكَرْتُمُوهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ”. [حسن] مسند أبي يعلى:6863

ولفظة “اليسرى” تفيد معنى الإعانة والتيسير. وتطلق أيضاً على اليد اليسرى، لأن اليد اليمنى تعين على كل عمل، واليسرى تعين على كل عمل. والله تعالى لا يكلف عباده من التكاليف ما لا يطيقون، ولا يكلف الله عباده ما لا يطيقون. ويتضح من آيات القرآن الكريم أن الدين يسر، فالدين يسر، والهداية من الله تعالى. وَالْهُدَى هُدًى مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ:

وَجَـٰهِدُوا۟ فِى ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِۦ ۚ هُوَ ٱجْتَبَىٰكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلدِّينِ مِنْ حَرَجٍۢ ۚ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَٰهِيمَ ۚ هُوَ سَمَّىٰكُمُ ٱلْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِى هَـٰذَا لِيَكُونَ ٱلرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا۟ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ ۚ فَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱعْتَصِمُوا۟ بِٱللَّهِ هُوَ مَوْلَىٰكُمْ ۖ فَنِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ (22:78)

لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًۭا كَمَا حَمَلْتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦ ۖ وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ ۚ أَنتَ مَوْلَىٰنَا فَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَـٰفِرِينَ (2:286)

يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ. وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا (4:28)

مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (20:2)

تروي السيدة عائشة (رضي الله عنها) أن النبي الكريم (صلَّى الله عليه وسلَّم) جاء مرة زائرًا. وكانت معي امرأة جالسة. فقال: “من هذه؟ فأجبته: “إنها فلانة”، وذكرت أيضًا التزامها بالصلاة.

فَقَالَ (صلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ)

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا امْرَأَةٌ قَالَ ‏”‏ مَنْ هَذِهِ ‏”‏‏.‏ قَالَتْ فُلاَنَةُ‏.‏ تَذْكُرُ مِنْ صَلاَتِهَا‏.‏ قَالَ ‏”‏ مَهْ، عَلَيْكُمْ بِمَا تُطِيقُونَ، فَوَاللَّهِ لاَ يَمَلُّ اللَّهُ حَتَّى تَمَلُّوا ‏”‏‏.‏ وَكَانَ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَيْهِ مَا دَامَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ‏.‏ (صحيح البخاري)

يروي سيد نهزلة الأسدي: “لَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ (رضي الله عنه) مَرَّةً فَقَالَ: “يَا حَنْظَلَةُ كَيْفَ أَنْتَ يَا حَنْظَلَةُ”. فَقُلْتُ: “نَافَقَ حَنْظَلَةُ”. فَقَالَ: “سُبْحَانَ اللهِ! ماذا تقول؟ فَقُلْتُ: إِذَا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ – صلى الله عليه وسلم – فَذَكَرَ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ فَكَأَنَّمَا نَرَاهُمَا بِأَعْيُنِنَا. وَلَكِنَّا إِذَا فَارَقْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَرَجَعْنَا إِلَى أَزْوَاجِنَا وَأَوْلَادِنَا وَأَمْوَالِنَا اشْتَغَلْنَا بِالدُّنْيَا وَنَسِينَا كَثِيرًا”. فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ ـ رضي الله عنه ـ وَقَالَ: “وَاللَّهِ إِنَّا لَفِي مِثْلِ حَالِنَا”. ثُمَّ دَخَلْنَا عَلَى النَّبِيِّ – صلى الله عليه وسلم – فَقُلْتُ: “يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَافَقَ حَنْظَلَةُ”. فَسَأَلَنِي النَّبِيُّ – صلى الله عليه وسلم -: “مَا حَدَثَ” ؟ فَقُلْتُ: إِنَّا إِذَا كُنَّا عِنْدَكَ ذَكَّرْتَنَا الْجَنَّةَ وَالنَّارَ فَكَأَنَّمَا نَرَاهُمَا بِأَعْيُنِنَا. وَلَكِنَّا إِذَا فَارَقْنَا صُحْبَتَكَ وَرَجَعْنَا إِلَى أَزْوَاجِنَا وَأَوْلَادِنَا وَأَمْوَالِنَا اشْتَغَلْنَا بِالدُّنْيَا وَنَسِينَا كَثِيرًا”. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:

حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، الْجُرَيْرِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ حَنْظَلَةَ، قَالَ كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَوَعَظَنَا فَذَكَّرَ النَّارَ – قَالَ – ثُمَّ جِئْتُ إِلَى الْبَيْتِ فَضَاحَكْتُ الصِّبْيَانَ وَلاَعَبْتُ الْمَرْأَةَ – قَالَ – فَخَرَجْتُ فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ وَأَنَا قَدْ فَعَلْتُ مِثْلَ مَا تَذْكُرُ ‏.‏ فَلَقِينَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَافَقَ حَنْظَلَةُ فَقَالَ ‏”‏ مَهْ ‏”‏ ‏.‏ فَحَدَّثْتُهُ بِالْحَدِيثِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَأَنَا قَدْ فَعَلْتُ مِثْلَ مَا فَعَلَ فَقَالَ ‏”‏ يَا حَنْظَلَةُ سَاعَةً وَسَاعَةً وَلَوْ كَانَتْ تَكُونُ قُلُوبُكُمْ كَمَا تَكُونُ عِنْدَ الذِّكْرِ لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلاَئِكَةُ حَتَّى تُسَلِّمَ عَلَيْكُمْ فِي الطُّرُقِ ‏”‏ ‏.‏ (صحيح مسلم)

وكان النبي – صلى الله عليه وسلم – كثيرًا ما يأمر أصحابه الكرام بالرفق وينهاهم عن الغلظة في القول، ويأمرهم بالرفق في القول، وينهاهم عن الغلظة في الأمر. عَنْ سَيِّدِنَا أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ (رضي الله عنه) أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيَّ (صلى الله عليه وسلم) فَقَالَ: “يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَتَأَخَّرُ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ أَجْلِ فُلَانٍ الْإِمَامِ يُطِيلُ بِنَا الصَّلَاةَ”. قَالَ: فَغَضِبَ النَّبِيُّ – صلى الله عليه وسلم – يَوْمَئِذٍ غَضَبًا لَمْ أَرَهُ غَضِبَ قَبْلَهُ مِثْلَهُ. قَالَ

وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ إِنِّي لأَتَأَخَّرُ عَنْ صَلاَةِ الصُّبْحِ مِنْ أَجْلِ فُلاَنٍ مِمَّا يُطِيلُ بِنَا ‏.‏ فَمَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم غَضِبَ فِي مَوْعِظَةٍ قَطُّ أَشَدَّ مِمَّا غَضِبَ يَوْمَئِذٍ فَقَالَ ‏ “‏ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ فَأَيُّكُمْ أَمَّ النَّاسَ فَلْيُوجِزْ فَإِنَّ مِنْ وَرَائِهِ الْكَبِيرَ وَالضَّعِيفَ وَذَا الْحَاجَةِ ‏”‏ ‏.‏ (صحيح مسلم)

حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ـ رضى الله عنهما ـ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏”‏ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ النَّهَارَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ ‏”‏‏.‏ فَقُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ‏.‏ قَالَ ‏”‏ فَلاَ تَفْعَلْ، صُمْ وَأَفْطِرْ، وَقُمْ وَنَمْ، فَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ بِحَسْبِكَ أَنْ تَصُومَ كُلَّ شَهْرٍ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا، فَإِنَّ ذَلِكَ صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ ‏”‏‏.‏ فَشَدَّدْتُ، فَشُدِّدَ عَلَىَّ، قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً‏.‏ قَالَ ‏”‏ فَصُمْ صِيَامَ نَبِيِّ اللَّهِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَلاَ تَزِدْ عَلَيْهِ ‏”‏‏.‏ قُلْتُ وَمَا كَانَ صِيَامُ نَبِيِّ اللَّهِ دَاوُدَ ـ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ـ قَالَ ‏”‏ نِصْفَ الدَّهْرِ ‏”‏‏.‏ فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقُولُ بَعْدَ مَا كَبِرَ يَا لَيْتَنِي قَبِلْتُ رُخْصَةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم‏.‏(صحيح البخاري)

رمضان المبارک میں آسانی کے پہلو

JazakAllahu Khairan for reading. If you have found this information beneficial, please share it with your loved ones and friends. May Allah reward you abundantly for your efforts.

SHARE ON

Leave A Reply