Back

أهمية التواضع والخضوع وفضلهما1 min read

 Home – Read Article to Feed Your Soul

The Significance and Virtue of Humility and Submission

أهمية التواضع والخضوع وفضلهما

الْإِنْسَان الَّذِي بَدَأَ خلقه بقطرة وَاحِدَة ومآله إِلَى الرحيل من الدُّنْيَا ومحلّ سيطرته وعجزه بحيث لا يملك من أمره شيئاً، فلا يملك جوعه ولا عطشه ولا نومه ولا نومه ولا سروره ولا حزنه ولا ذكره ولا مرضه ولا موته. فلا ينبغي له أن ينسى حقيقته وأوقاته حتى لو حقق نجاحاً عظيماً ووصل إلى مراتب عالية في هذه الدنيا. فلا تفاضل في مقامه بين يدي الله تعالى مهما كان، ومهما كان حاله ومقامه. إن صاحب العقل يتبنى التواضع والخضوع. وهذا المنهج بالذات هو الذي يمنحه العظمة في هذه الدنيا، وإلا فكلما سلك الإنسان في الدنيا مسلك فرعون وقارون ونمرود وقارون أذلّه الله إلى حدٍّ لا يؤخذ اسمه بالمدح بل بالذم. فالمطلوب من العقل والفهم أن يعيش الإنسان في هذه الدنيا كأنه في رحلة عالية، ويجعل عجزه وخضوعه في قوته. ثم انظر كيف يكرمه رب العزة والجلال ويمنحه من المحبة والمحبوبية في الدنيا ما لا يناله إلا بفضله ولطفه. وَاعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – خَطَبَنَا ذَاتَ يَوْمٍ خُطْبَةً قَالَ فِيهَا

عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ ‏- رضى الله عنه ‏- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ‏- صلى الله عليه وسلم ‏-{ إِنَّ اَللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا, حَتَّى لَا يَبْغِيَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ, وَلَا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ } أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . (بلوغ المرام)

إِنَّ فِي الْعَجْزِ قُنُوعًا بِالْعَجْزِ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (رضي الله عنه) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) قَالَ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ

مَنْ تَوَاضَعَ لأَخِيهِ الْمُسْلِمِ رَفَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَمَنْ طَلَبَ الْعِزَّ فِي نَفْسِهِ لأَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَضَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى.

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – قَالَ اَللَّهِ – صلى الله عليه وسلم -{ مَا نَقَصَتْ صَدَقَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ وَزَادَ اَللَّهُ اَللَّهُ – صلى الله عليه وسلم – {مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ وَزَادَ اَللَّهُ – صلى الله عليه وسلم – عِزًّا إِلَّا عِزًّا، تَوَاضُعًا لِلَّهِ تَعَالَى} أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (بلوغ المرام)

وَقَدْ صَحَّحَتْ هَذِهِ الرِّوَايَةُ ثَلَاثَةَ مَفَاهِيمَ فِي حَيَاتِنَا. المفهوم الأول: أن الإنفاق على الآخرين والصدقة لا ينقصان من أموالنا، بل إن الصدقة تزيدها. وقد أرشد رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إلى أن الصدقة لا تنقص المال، بل تنميه، قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: “إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَنْقُصُ الْمَالَ، وَإِنَّمَا تَزِيدُ فِي الْمَالِ”.

ثانيًا، نحن ندرك أن مسامحتنا لشخص ما تعكس نبلنا وتواضعنا. وبالمثل، عندما نقع في الخطأ، فإن قبولنا له بتواضع هو علامة شرف. فالعفو كرامة، وطلب المغفرة ندم، والإساءة إلى الناس إهانة، والإساءة إلى الناس إهانة. أكد رسول الله ﷺ على أن العفو وطلب المغفرة يرفع من كرامة الإنسان.

وثالثًا: أنه نظرًا لرفعة منزلتنا ورفعة مقامنا فلن نظهر أي عجز أو خنوع. فمثل هذا السلوك والموقف سيشوه كرامتنا. سيؤدي العجز إلى الإذلال، وسيؤدي الخضوع إلى خفض مكانتنا. لذلك سنحافظ على مكانتنا حتى لا ينقص ذلك من شرفنا وفضيلتنا. وقد ذكر رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أن التواضع والخضوع لا يرفع من مكانة الإنسان ومنزلته عند الله فحسب، بل يزيد من احترام الناس وإجلالهم في قلوبهم، وهو أمر لا يمكن للمرء أن يستوعبه قبل ذلك.

فِي الْعَجْزِ وَالْعَجْزِ بَلَغَ مِنِّي رَائِحَةَ الْقَمَرِ

في حياة الإنسان بعض العوامل والأسباب التي تتقدم في الحياة الإنسانية، فتتقدم بعض العوامل والأسباب التي تسلب الإنسان عجزه وتواضعه، فيتولد فيها الكبر والكبرياء والعجب والعتو. وفيما يلي ذكر لبعض هذه العوامل.

السعادة والوفرة في الدنيا

في طريق العجز والخضوع، فإن أعظم عامل من عوامل القناعة هو قناعة النفس، وأعظم عامل من عوامل القناعة هو قناعة النفس. وهذه القناعة تزيل عن الإنسان وصف الخضوع والخنوع. ولكن أمامنا حياة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – الذي يرشدنا ويسددنا ويعيننا في كل صغيرة وكبيرة وفي كل جانب من جوانب الحياة. لقد آثر رسول الله (ﷺ) حياة التواضع والخضوع على حياة الملوكية. وإذا أردت أن تجعل حياتك سعيدة، فاعلم أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تروي أن رسول الله ﷺ قال: “إن الله تعالى قال: (إن الله تعالى يحب أن يرى أثر نعمته على عبده في الدنيا والآخرة):

فَوَاللهِ لَوْ شِئْتُ لأَجَرْتُكُمْ مَعِي جِبَالَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ

النصر والنجاح

أما العامل الرئيسي الثاني الذي يصبح عنصراً مهاجماً لضعفنا وعجزنا في داخلنا فهو الموقف الذي يعقب الغلبة والسيطرة. هذا الموقف هو الذي يقود الإنسان بعد تحقيق النصر والازدهار إلى ظلم وإساءة معاملة المرؤوسين والضعفاء. في الظروف العادية، قد يكون الإنسان خاضعًا ومتواضعًا، ولكن عندما يحقق انتصارًا على خصم ما، يتأثر تفكيره، وفي مثل هذه الأوقات يتخلى عن العجز والخضوع. وبدلاً من ذلك، يسلكون طريق الغطرسة والتحدي والسعي وراء السلطة والقوة. ويعرضون أعداءهم ومعارضيهم للبطش والتمرّد الشديدين. ويعبّر القرآن الحكيم عن هذا التصرف والسلوك الملكي والسلطوي للبشر كما يلي

ـ ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾، ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾. (27:34)

إن التاريخ البشري يشهد على حقيقة أن الملوك في سكرة الغلبة والتسلط بنوا من كدح الناس صروحًا شاهقة من كدح الناس. لقد وصلوا إلى أقصى درجات القتل والنهب، وكدّسوا أكوامًا من الجثث في كل مكان. ومع ذلك، وحتى في مثل هذه اللحظات، كانت حياة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وتعاليمه تحمل رسالة التواضع والخضوع للبشرية. فقد حث الناس على أن يكونوا شاكرين لله على انتصاراتهم وألا يتفاخروا على الآخرين، بل أن يعيشوا حياتهم في امتلاء من خلال الشكر. لأنه من خلال الشكر تجد الطبيعة البشرية التواضع والخضوع. يحدث القهر والغلبة في حياة الإنسان عندما يستسلم الأفراد للغطرسة ويبدأون في ظلم الآخرين.

الحب الأعمى والإخلاص

الأمر الآخر الذي يمكن أن يجرد الوجود الإنساني من العجز والتواضع هو الحب والإيمان الأعمى. فبناءً على أي جانب من جوانب الشخص، يغمره الآخرون بحب لا حدود له وإيمان لا مثيل له. ونتيجة لذلك، يبدأ الشخص في النظر إلى نفسه على أنه جدير بالاحترام ويستحق التكريم. وعلى العكس من ذلك، عندما تقتصر علاقة الشخص بالآخرين على أولئك الذين يحبونه ويؤمنون به، فإنه لا يظهر نفس التقدير ولا يبادلهم نفس الإيمان والحب. لا تميل شخصيتهم إلى قبول وجهات النظر المختلفة. تصبح طبيعة هؤلاء الأفراد مشابهة لطبيعة الطفل.

السفر في المواصلات العامة

فِي جَانِبِ الْعَجْزِ وَالتَّوَاضُعِ، فَيَنْبَغِي لِلْمَرْءِ أَنْ يَجْتَهِدَ فِي التَّوَاضُعِ. وَلَا يُشْتَرَطُ فِي السَّفَرِ أَنْ يَكُونَ السَّفَرُ عَلَى مَرْكُوبٍ حَسَنٍ؛ لِأَنَّ السَّفَرَ لَا يَكُونُ إِلَّا عَلَى مَرْكُوبٍ حَسَنٍ. وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ – يَغْزُو عَلَى رَاحِلَةٍ مُتَوَاضِعَةٍ كَمَا ذَكَرَهُ سَيِّدُنَا أَبُو مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْكَبُ الْحَارَ، وَيَسْأَلُ الصُّوفَ، وَيَعْتَقِدُ الشَّاةَ، وَيَأْتِي مُرَائِيَةَ الضَّيْعَةَ

أن يمدح نفسه

إذا لم نجد في مدحنا للنفس ثناءً على النفس، فقد لا نرضى به، بينما البساطة والتواضع يتنافيان مع ذلك. وإذا نظرنا إلى حياة النبي الكريم ﷺ، نجده كان يكره الإفراط في المدح وينهى عن المبالغة في المدح.

حَدَّثَنَا الْحَيْدُمِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، يَقُولُ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، سَمِعَ عُمَرَ ـ رضى الله عنه ـ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ” لاَ تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتْ أَطْرَار النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَإِنِّي أَنَا عَبْدُهُ، فَقُولُوا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ. (صحيح البخاري)

وتعلمنا السيرة النبوية درسًا مفاده أنه حتى بعد إنجاز الأعمال العظيمة، ينبغي على المرء أن يحافظ على التواضع في نفسه. كما يروي عبد الله بن أبي بكر أنه عندما حدث فتح مكة دخلها النبي صلى الله عليه وسلم بجيش المسلمين كما روى عبد الله بن أبي بكر، فدخلها النبي صلى الله عليه وسلم بجيش المسلمين.

وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَهَا مَعَ جَيْشِ الْمُسْلِمِينَ مَا أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْفَتْحِ، حَتَّى عُثْنُونَهُ لَيَكَادُ يَمَسُّ وَاسِطَةَ الرَّحْلَةِ سرة ابن هشام

كثير من الناس يزعجهم الجوع؛ فهم لا يجدون ما يأكلونه، ومع ذلك فهم غير مستعدين للقيام بأي عمل أو جهد قد يؤثر على مكانتهم. ومع ذلك، فهذه ليست ظاهرة جديدة. حتى نبينا علي (ﷺ) كان يرعى الغنم. هكذا عبر جابر (رضي الله عنه):

أَكُنْتَ تَرْعَى الغَلَمَ؟

هل رعيت الماعز

وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ نَجْنِي الْكَبِيرَ “عَلَيْكُمْ بالأسْوَدِ مِنْهُ فإِنَّهُ أَطْيَبُ” فَقِيلَ: “أَكُنْتَ تَرْعَى الْغَنَمَ؟ “نَعَمْ وهلْ منْ نبيٍّ إِلاَّ رعاها؟. (البخاري ومسلم).

الرفق بمن هو أصغر منه سنا

ومن التواضع أيضًا أن يجتمع الإنسان مع من هو أقل منه حظًا ويتحدث عن مستواه، ويتحدث عن مستواه. ومن تواضعك أيضًا أنك إذا مررت بالأطفال فإنك تحييهم بلطف ورفق وتواضع عظيم، وتلتفت إليهم بتواضع عظيم. هَكَذَا قَالَ الْحَبِيبُ نَبِيُّنَا ﷺ:

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ـ رضى الله عنه أَنَّهُ مَرَّ عَلَى صِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَفْعَلُهُ. (صحيح البخاري)

وعن أنس رضي الله عنه قال

النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُهُ

وَإِنَّمَا كُنْتَ (ﷺ) تَلْعَبُ وَتَلْعَبُ مَعَنَا مَعْشَرَ الصِّبْيَانِ كَانَ يَأْتِيكُمْ غُلاَمٌ صَغِيرٌ وَمَعَهُ طَائِرٌ صَغِيرٌ. وَكُنْتَ (ﷺ) تُدَاعِبُهُ وَتُلَاعِبُهُ، وَكُنْتَ (ﷺ) لَا تُفَارِقُهُ. وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ عَرِيضَ الْجَبْهَةِ، ضَاحِكَ الْوَجْهِ، مُتَبَسِّمًا، مُتَوَاضِعًا إِذَا لَقِيتَهُ”. – صحيح البخاري

عاجزی و انکساری کی اہمیت وفضیلت

JazakAllahu Khairan for reading. If you have found this information beneficial, please share it with your loved ones and friends. May Allah reward you abundantly for your efforts.

SHARE ON

Leave A Reply