الصوم في شوال، الوصايا والفضائل والفضائل
إلى جانب صيام شهر رمضان، فإن لصيام شهر شوال فضائل عظيمة مع صيام شهر رمضان، فقد ورد في فضل صيام الست من شهر شوال. ففي الحديث عن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
مَنْ صَامَ سِتًّا مِنْ رَمَضَانَ ثُمَّ صَامَ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ بَعْدَهُ فَلَهُ أَجْرُ صِيَامِ السَّنَةِ كُلِّهَا. (مسلم)
Table of Contents
Toggleالحكمة من صيام شوال
قال الشاه ولي الله محدث دهلوي في “حجة الله البالغة” في بيان حكمة هذه الصيام في شهر شوال: “السر في مشروعية هذه الصيامات الست أنه كما أن هناك سنن ونوافل للصلاة تكمل بها فائدة الصلاة. نعم كما أن هذه الصيامات الستة بدل عن السنن والنوافل، فكذلك هذه الصيامات الستة بدل عن السنن والنوافل.
تَخْصِيصُ سَبَبِ شَهْرِ شَوَّالٍ
لماذا اختص شهر شوال بستة أيام بعد رمضان؟ يقول العلامة عبد الرؤوف المناوي في هذا الصدد: “خُصَّ شهر شوال بهذه الست من الصيام؛ لأنه شهر يكون الناس فيه أكثر ميلاً إلى الأكل والشرب؛ لأنهم قد فرغوا من صيام رمضان. ولذلك لما كانت الشهوة والرغبة في الطعام والشراب شديدة، والصيام في هذه الحالة يكون الأجر أكثر.
ويقول العلامة ابن التميم: “يقول بعض العلماء: إن بعض العلماء يقول: إن هناك بعض التقصير والنقص في حقوق وواجبات صيام رمضان، فشرع صيام الست من شوال، حتى يجبر هذا النقص، ويجبر هذا النقص، فكأن هذه الصيامات هي مقام السنة القائمة بعد الصلوات المفروضة، وهي لإزالة النقص والتقصير في الصلوات.
سَبَبُ تَخْصِيصِ سِتَّةِ أَيَّامٍ
لماذا خصص عدد هذه الأيام الستة من شوال بستة أيام فقط؟
جاء بيان ذلك في الحديث الصحيح;
يروي الطَّحَاوِيُّ عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنه قال “مَنْ صَامَ سِتَّةَ أَيَّامٍ بَعْدَ عِيدِ الْفِطْرِ فَلَهُ أَجْرُ صِيَامِ سَنَةٍ كَامِلَةٍ، وَمَنْ صَامَ سِتَّةَ أَيَّامٍ بَعْدَ عِيدِ الْفِطْرِ فَلَهُ أَجْرُ عَشْرِ حَسَنَاتٍ”. (سنن ابن ماجة)
ومن الحديث المذكور يُعلم أن الحسنة الواحدة تساوي عشر حسنات. أي أن الصوم الواحد يساوي عشر حسنات. وعلى هذا المعنى إذا ضُمَّتْ صيام الست من شوال إلى صيام رمضان الثلاثين كان المجموع ستة وثلاثين صوماً، فكل صيام فيها. فإذا كانت تساوي عشرة صوم، فإن ستة وثلاثين صوماً تساوي ثلاثمائة وستين يوماً، وبما أن السنة الواحدة تزيد أو تنقص عن 365 يوماً، فإن الصيام المذكور يساوي صيام السنة كلها.
كيفية الصيام
هذه الصيامات الست من شوال يمكن أن تصام بعد العيد مباشرة، كما يمكن أن تصام في وسطه وفي آخره، ويمكن أن تصام متصلة ويمكن أن تصام متفرقة؛ لأن في الحديث: “صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته”. وَلَمْ يَرِدْ فِيهِ تَحْدِيدٌ.
الأول: شوال، أم صيام رمضان؟
إذا فات الإنسان بعض صيام رمضان لعذر شرعي فإنه يقضي ما فاته من صيام رمضان أولاً ثم يصوم صيام شوال، فإن لم يكن له عذر شرعي فإنه يقضيه أولاً ثم يصوم شوال. وقد صحَّ “مَنْ صَامَ سِتَّةَ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ بَعْدَ صِيَامِ رَمَضَانَ حَصَلَ لَهُ أَجْرُ الصِّيَامِ”.
لكن لو أن الإنسان عجز عن قضاء صيام رمضان أولاً، وخاف أن يخرج في وقت ما بعد صيام رمضان فيصوم أولاً ثم يقضي ما فاته من صيام رمضان، فعلى هذا يصوم أولاً ثم يقضي ما فاته من صيام رمضان فصيامه صحيح. يصح.
