احترام الرسول صلى الله عليه وسلم ومطالبها
يستقر في قلبك وعقلك عظمة من تحبّه بشدّة، ومن ثمّ يبدأ المحبّ في قراءة كلمات التوقير والاحترام لمحبوبه. وَقَدْ عَلَّمَنَا الْإِسْلَامُ أَنْ نُعَظِّمَ كُلَّ أَحَدٍ. ولذلك يروى عن أنس بن مالك أن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم قال: “من أحبّ أن يوقرني في نفسي فليتق الله فيمن أحب”:
لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيُوَقرْ كَبِيرَنَا. – سنن الترمذي: 1919
وَمُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَعْظَمُ الْكِبَارِ أَعْظَمُ الْكِبَارِ عَظَمَةً، لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِثْلَهُ فِي الْعَظَمَةِ وَلَا يَكُونُ مِثْلُهُ أَبَدًا. فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ احْتِرَامُهُ أَعْظَمَ مَا يَكُونُ.
Table of Contents
Toggleالأمر باحترام الرسول صلى الله عليه وسلم
الدليل الأول
خاطب الله -سبحانه وتعالى- أهل الإيمان أول ما خاطب به أهل الإيمان في القرآن، وبذلك وجه اهتمامهم إلى إكرام الرسول ﷺ.
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقُولُوا۟ رَٰعِنَا وَقُولُوا۟ ٱنظُرْنَا وَٱسْمَعُوا۟ ۗ وَلِلْكَـٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ. (2:104)
انْظُرُونَا” أَوْ “أَنْظِرُونَا” أَوْ “انْظُرُونَا”. وَلَكِنَّهَا إِذَا نُطِقَتْ بِتَحْرِيفٍ خَفِيفٍ فَقَدْ يُرَادُ بِهَا الِاسْتِخْفَافُ كَنِدَاءِ أَحَدِهِمْ “يَا رَاعِيَنَا” . وبما أن هذه الكلمة يمكن أن يُساء فهمها على أنها عدم احترام وازدراء، فقد نهى الله رب العزة عن استخدام هذا اللفظ وأمر باستخدام كلمة “انظُرنا” بدلًا من ذلك، والتي تعني “انظر إلينا بعين الرحمة”. وقد جاء هذا الأمر لضمان عدم وجود أي مجال لأدنى قدر من عدم الاحترام في إظهار التوقير للنبي صلى الله عليه وسلم.
الدليل الثاني
الإرشاد من الله عز وجل:
لَّا تَجْعَلُوا۟ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُم بَعْضًۭا ۚ قَدْ يَعْلَمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًۭا ۚ فَلْيَحْذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِۦٓ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ. (24:63)
بشكل عام، عندما ينادي الناس بعضهم بعضًا، لا يكون التركيز على فعل النداء، بل على مخاطبة بعضهم بعضًا على قدم المساواة. فَالْآيَةُ الْكَرِيمَةُ إِرْشَادٌ لَنَا إِلَى الِاحْتِرَازِ عَنِ اسْتِعْمَالِ أَلْفَاظٍ قَدْ تُؤَدِّي إِلَى الِاسْتِخْفَافِ بِالنَّبِيِّ. ولذلك أمرنا في حضرة المقام الشريف للنبي (ص) أن نتعامل باحترام وتوقير في حضرة مقامه الشريف. من المهم عند مخاطبة الرسول الكريم (ﷺ) أن نستخدم كلمات تعكس أقصى درجات الاحترام. ولا يزال الأمر بذلك ساريًا حتى اليوم. عندما يُذكر اسم النبي (ﷺ) أو يُسمع اسم النبي (ﷺ) يجب أن يتم ذلك بعبارات تنم عن أقصى درجات التوقير.
الدليل الثالث
كما أمر الله عز وجل:
إِنَّآ أَرْسَلْنَـٰكَ شَـٰهِدًۭا وَمُبَشِّرًۭا وَنَذِيرًۭا. (48:8)
لِّتُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةًۭ وَأَصِيلًا. (48:9)
في هذه الآية المباركة تأكيد على الإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم ونصرته في رسالته، وإظهار أعلى درجات الاحترام والتوقير له، وهذا يعني أن نعيش حياتنا وفق تعاليمه صلى الله عليه وسلم.
الدليل الرابع
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَٰتَهُمْ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱمْتَحَنَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَىٰ ۚ لَهُم مَّغْفِرَةٌۭ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ. (49:3)
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ ٱلْحُجُرَٰتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ. (49:4)
وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا۟ حَتَّىٰ تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًۭا لَّهُمْ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ. (49:5)
مَثَلٌ رائع في احترام النبي صلى الله عليه وسلم
من بين جميع الصحابة، كان الصحابة الكرام من أهل بدر هم الذين كانوا على أعلى درجات الاحترام للنبي صلى الله عليه وسلم. ومن بعدهم رفع جميع المؤمنين تدريجياً من توقيرهم للنبي صلى الله عليه وسلم. واحترام النبي صلى الله عليه وسلم يشمل النظر إلى كل ما يرتبط به صلى الله عليه وسلم بمنظار التوقير والتعظيم. ومن أروع الأمثلة على ذلك ما جاء في رواية عروة بن مسعود رضي الله عنه.
فقد روي عن المسور بن مخرمة أن عروة بن مسعود (رضي الله عنه) لما حضر عروة بن مسعود (رضي الله عنه) ممثل الكفار إلى حضرة النبي (صلى الله عليه وسلم) في مجلس النبوة، شهد الصحابة (الصحابة) للنبي (صلى الله عليه وسلم) مشهداً رائعاً من الاحترام والتوقير. وقد وصف:
أي قَوْمِ، وَاللَّهِ لَقَدْ وَفَدَتْ عَلَى المُلُوكِ، وَوَفَدَتْ عَلَى قَيْصَرَ، وَكِسْرَى،وَالنَّجَاشِي، وَاللَّهِ إِنْ رَأَيْتُ مَلِكًا قَطُّ يُعَذِّمُهُ أَصْحَابُهُ مَا يُعَظْمُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى الله عليه وَسَلَّمَ مُحَمَّدًا، وَاللَّهِ إِنْ تَنَخَّمَ تُخَامَةً إِلَّا وَقَعَتْ فِي كَفَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ، وَإِذَا أَمَرَهُمْ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ، وَإِذَا تَوَضَّأْ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ.
فَوَاللَّهِ مَا تَنَخمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نخَامَةً إِلَّا وَقَعَتْ فِي كَفَّ رَجُلٍ بهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ، وَإِذَا أَمَرَهُمْ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ، وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ منهم فذلك . – صحيح البخاري: 2731
وقد قطع أبو بكر رضي الله عنه صلاته ذات مرة وهو في حالة خشوع.
رواه سيدنا أنس بن مالك رضي الله عنه:
أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُصَلِّي لَهُمْ فِي وَجَعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي تُوَفِّيَ فِيهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الاثْنَيْنِ وَهُمْ صُفُوفٌ فِي الصَّلَاةِ، فَكَشَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتْرَ الحَجْرَةِ يَنْظُرُ إِلَيْنَا وَهُوَ قَائِم كَأَنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةٌ مُصْحَفٍ ، ثُمَّ تَبَسَّمَ يَضْحَكُ، فَهَمَمْنَا أَن نَفْتَتِنَ مِنَ الفَرح بِرُؤيَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَكَصَ أبو بَكْرٍ عَلَى عَقِبَيْهِ لِبَصِلَ الصَّفْ وَظَنَّ أَنَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَارِجٌ إلَى الصَّلاةِ فَأَشَارَ إِلَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ وَأَرْخَى السِّتْرَ فَتَوَلِّي مِنْ يَوْمِهِ.
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌۭ (49:1)
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَرْفَعُوٓا۟ أَصْوَٰتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ ٱلنَّبِىِّ وَلَا تَجْهَرُوا۟ لَهُۥ بِٱلْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَـٰلُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (49:2)
بعد النزول ماذا كان حال سيدنا عمر رضى الله عنه؟
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُؤَمِّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ بْنِ جَمِيلٍ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ، قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَعْمِلْهُ عَلَى قَوْمِهِ . فَقَالَ عُمَرُ لاَ تَسْتَعْمِلْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَتَكَلَّمَا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ مَا أَرَدْتَ إِلاَّ خِلاَفِي . فَقَالَ عُمَرُ مَا أَرَدْتُ خِلاَفَكَ قَالَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ) فَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا تَكَلَّمَ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يُسْمِعْ كَلاَمَهُ حَتَّى يَسْتَفْهِمَهُ . قَالَ وَمَا ذَكَرَ ابْنُ الزُّبَيْرِ جَدَّهُ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ . وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ مُرْسَلٌ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ .. (جامع الترمذي)
احترام النبي صلى الله عليه وسلم ومطالبه
المحبة فوق كل شيء في الكون
من مقتضيات احترام النبي الكريم ﷺ أن يكون حبه صلى الله عليه وسلم أعظم من كل شيء في الكون. ولو اقتضى هذا الحب التضحية حتى بالنفس، فلا ينبغي للمرء أن يتردد في ذلك. وفي هذا الصدد، يُروى عن سيدنا أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» (البخاري ومسلم).
كل كلمة من كلمات النبي صلى الله عليه وسلم تجب طاعته فيها
إن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم في حق الرسول صلى الله عليه وسلم واجبة، لأن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم هي السبيل الوحيد لمعرفة مدى احترامنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم. لقد أمرنا الله عز وجل بهذا الأمر:
قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ. (3:31)
قُلْ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْكَـٰفِرِينَ. (3:32)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، حَدَّثَنَا هِلاَلُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ” كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، إِلاَّ مَنْ أَبَى ”. قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يَأْبَى قَالَ ” مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى. (صحيح البخاري)
الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند ذكر اسمه صلى الله عليه وسلم
ومن تعظيم النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – أنه إذا ذُكر اسم النبي الكريم – صلى الله عليه وآله وسلم – ينبغي أن نقرأ الصلاة على النبي – صلى الله عليه وآله وسلم -. وَفِي ذَلِكَ رُوِيَ عَنْ سَيِّدِنَا أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ
وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ ثُمَّ انْسَلَخَ قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ أَدْرَكَ عِنْدَهُ أَبَوَاهُ الْكبر أَو أَحدهمَا فَلم يدْخلَاهُ الْجنَّة» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ. (مشكاة المصابيح).
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: (الْبَخِيلُ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ). (صحيح مسلم)
حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، يَقُولُ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، سَمِعَ عُمَرَ ـ رضى الله عنه ـ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ “ لاَ تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ، فَقُولُوا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ. (صحيح البخاري)
وذات مرة زار النبي الكريم صلى الله عليه وسلم بيت رُبَيِّع بنت مُعَوِّذ، فدخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم. فَجَعَلَتْ جَوَارٍ فِي بَيْتِهَا يَضْرِبْنَ بِالدُّفِّ وَيَتَغَنَّيْنَ بِمَنَاقِبِ آبَائِهِنَّ الَّذِينَ اسْتُشْهِدُوا فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ. خلال هذا الوقت، قالت إحدى الفتيات:
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ، قَالَ قَالَتِ الرُّبَيِّعُ بِنْتُ مُعَوِّذٍ ابْنِ عَفْرَاءَ. جَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَدَخَلَ حِينَ بُنِيَ عَلَىَّ، فَجَلَسَ عَلَى فِرَاشِي كَمَجْلِسِكَ مِنِّي، فَجَعَلَتْ جُوَيْرِيَاتٌ لَنَا يَضْرِبْنَ بِالدُّفِّ وَيَنْدُبْنَ مَنْ قُتِلَ مِنْ آبَائِي يَوْمَ بَدْرٍ، إِذْ قَالَتْ إِحْدَاهُنَّ وَفِينَا نَبِيٌّ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ. فَقَالَ “ دَعِي هَذِهِ، وَقُولِي بِالَّذِي كُنْتِ تَقُولِينَ. (صحيح البخاري)

