Back

معاملة الوالدين بالحسنى1 min read

 Home – Read Article to Feed Your Soul

Treating Parents with Kindness

معاملة الوالدين بالحسنى

لقد نسج الله رب العزة جل جلاله بين البشر علاقات متنوعة، فجعل بعضهم آباء وبعضهم أمهات وبعضهم أبناء وبعضهم بنات، وجعل لكل منهم انتماءاته الخاصة به. وبعد إنشاء هذه العلاقات عين الله عز وجل حقوقهم التي يجب الوفاء بها على كل فرد، فحق الوالدين واجب على كل فرد. وقد ذكر الله عز وجل حق الوالدين بعد عبادته وطاعته في القرآن الكريم مباشرة في قوله تعالى: (وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا). وهذا يدل على أن أعظم حق من بين جميع العلاقات هو حق الوالدين.

الأمر بالإحسان إلى الوالدين بالإحسان

أمر الله سبحانه وتعالى بالإحسان إلى الوالدين:

۞ وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَـانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ عِندَكَ الْـكِبَر أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُم أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا. (17:23)

وَٱخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًۭا (17:24)

أَمَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ أَوَّلًا بِعِبَادَتِهِ وَطَاعَتِهِ وَحْدَهُ، وَأَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُعْبَدَ أَحَدٌ غَيْرِي. ثم قال بعد ذلك وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وعلى الأبناء أن يعتبروا أن الوالدين ليسا سبب وجودهم فقط، بل إن ما هم عليه اليوم هو من بركاتهما. فالوالدان هما اللذان لا يتحملان فقط كل أنواع الآلام والأحزان والمشاق من أجل ذريتهما، بل إنهما غالبًا ما يضحون براحتهما وسعادتهما ورغباتهما من أجل أولادهما.

كفاح الأم

إن أكثر من يتحمّل التعب والمشقة والألم هي الأم، كما أمر الله عز وجل، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾:

وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَـٰنًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ كُرْهًۭا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًۭا ۖ وَحَمْلُهُۥ وَفِصَـٰلُهُۥ ثَلَـٰثُونَ شَهْرًا ۚ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةًۭ قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَـٰلِحًۭا تَرْضَىٰهُ وَأَصْلِحْ لِى فِى ذُرِّيَّتِىٓ ۖ إِنِّى تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّى مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ ١٥. (46:15)

ألم تسعة [9] أشهر من الحمل بل وأكثر من ذلك، ألم الولادة، كل هذا تتحمله الأم. عندما يولد الطفل، الآن من أجل تربيته، يتحمل الأب العمل الشاق والكدح سواء كان البرد أو الحر، الصحة أو المرض، يتحمل مشاق كسب الرزق من أجل ذريته ويكسب من أجلهم، ينفق عليهم. والأم ترعى الطفل داخل البيت، وترضعه، وتتحمل الحر والبرد من أجل حماية الطفل منهما، وتتحمل الأم في سبيل ذلك كل ما من شأنه أن يقي الطفل من الحر والبرد. وعندما يمرض الطفل، لا يهدأ الوالدان ويضطرب نومهما، ويضطرب نومهما، ويطوفان على الأطباء والمستشفيات من أجل علاجه. والحاصل أن الآباء والأمهات يضحون براحتهم وراحتهم من أجل أطفالهم. ولذلك، فكما أمر الله عز وجل بالشكر له سبحانه وتعالى، فقد أمر أيضًا بالشكر للوالدين معًا. يقول الله عز وجل في سورة لقمان

وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍۢ وَفِصَـٰلُهُۥ فِى عَامَيْنِ أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ ١٤ (31:14)

وسأل أحدهم حضرة ابن عمر (رضي الله عنه): “حملت أمي على عاتقي من خراسان إلى بيت الله الحرام وأديت مناسك الحج على نفس الطريقة، وأنا أحملها على عاتقي، فقال: يا ابن عمر! هل أديت واجبي تجاه أمي؟ فأجابه حضرة عبد الله بن عمر (رضي الله عنه): “لا، على الإطلاق. كل هذا لا يساوي حتى جولة واحدة حملتك في بطنها. وقد أمر الله عز وجل بالإحسان إلى الوالدين بالمعروف.

وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا

وعاشروهن بغاية التواضع والتخشع، والتوقير والاحترام، ولا تستخفوا بهما، ولا تتكبروا عليهما، وأطيعوهما في كل حال، إلا إذا أمرا بمعصية الله فلا تجوز طاعتهما. وَفِي سُورَةِ الْعَنْكَبُوتِ وَصِيَّةُ اللَّهِ عز وجل

وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حُسْنًۭا ۖ وَإِن جَـٰهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌۭ فَلَا تُطِعْهُمَآ ۚ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ٨ (29:8)

سأل أحدهم حضرة حسن عطا الله (رضي الله عنه) عن كيفية الإحسان إلى الوالدين. فأجاب “أَنْفِقْ مَالَكَ عَلَيْهِمَا وَاتَّبِعْ أَمْرَهُمَا، وَإِنْ أَمَرَاكَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا تُطِعْهُمَا”. وذكر حضرة ابن عباس (رضي الله عنه) أن من الإحسان إلى الوالدين عدم نفض ثيابك أمامهما لئلا يقع غبار ثيابك عليهما.

وقد أمر الله عز وجل بالإحسان إلى الوالدين في حال كبرهما فقال: “إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا”. ويرجع هذا التأكيد إلى أنه في فترة شباب الوالدين يقل احتمال رد الأبناء على الوالدين أو عدم احترامهما، ولكن الخوف من عدم الاحترام يزداد مع تقدم الوالدين في العمر، ويصبحان عالة على أبنائهما. مع التقدم في العمر، قد يصبح الوالدان سريع الانفعال أو سريع الغضب بسبب أمور بسيطة أو حتى محقة. ويصبح ذلك اختباراً للأبناء، سواء كان ردهم بالصبر واللطف أو بالازدراء.

قال حضرة علي (رضي الله عنه): “لو كان هناك شيء أقل من “أُفٍّ” من عقوق الوالدين لنهى الله عز وجل عن ذلك أيضًا”.

وقال حضرة مجاهد (رضي الله عنه): “وَإِنْ بَلَغَ أَبَوَاكَ الْكِبَرَ فَاسْتَنْزِهُوا مِنْ بَوْلِهِمَا، وَلَا تَقُولُوا أُفٍّ، فَإِنَّهُمَا كَانَا يَسْتَنْزِهَانِ مِنْ بَوْلِكَ وَغَائِطِكَ وَأَنْتَ صَغِيرٌ”.

احترام الوالدين

عَنْ عَائِشَةَ (رضي الله عنها) أَنَّهَا قَالَتْ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ – صلى الله عليه وسلم – وَمَعَهُ شَيْخٌ كَبِيرٌ. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: “من هذا الشيخ”؟ فأجابه الرجل: هذا أبي، فقال النبي ﷺ: “هذا أبي” فقال له النبي ﷺ

لا تمش أمامه، ولا تقعد قبله، ولا تدعه باسمه، ولا تستب له

في حال كبر السن، إذا صدر من الوالدين ما يكرهانه، فكيف يخاطبهما المرء في حال كبر السن؟ وفي ذلك يقول الله عز وجل: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ﴾:

۞ وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَـٰنًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّۢ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًۭا كَرِيمًۭا ٢٣ (17:23)

وَٱخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًۭا. (17:24)

وهذا يعني أن تبقى خاشعًا متواضعًا أمامهما بلطف. سأل أحدهم حضرة عروة (رضي الله عنه) ماذا يعني في القرآن عندما يأمر الله تعالى بالبقاء منحنياً أمام الوالدين؟ فأجاب فضيلته بقوله: قال الله تعالى: (وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا) . ونصح بتبني مثل هذا السلوك في حضورهما بحيث لا تعيق تصرفاتك تحقيق رغباتهما القلبية ولا تبخل في تقديم ما يحبه والداك في خدمتهما. والأمر بخدمة الوالدين وطاعتهما لا يختص بزمان معين أو عصر معين، بل يجب الإحسان إلى الوالدين في كل العصور، لأن خدمة الوالدين وتحصيل رضاهما مستلزم لرضا الله تعالى، وسخطه تعالى في سخطهما.

ورضا الله تعالى وسخطه في رضا الله تعالى وسخطه

حَدَّثَنَا آدَمُ، قَالَ‏: ‏ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ‏: ‏ حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ‏: ‏ رِضَا الرَّبِّ فِي رِضَا الْوَالِدِ، وَسَخَطُ الرَّبِّ فِي سَخَطِ الْوَالِدِ‏.‏. (الأدب المفرد)

أبواب الجنة أو النار

عن ابن عباس (رضي الله عنه) أن النبي الكريم (صلى الله عليه وسلم) قال

من أصبح مطيعا في والديه أصبح له بابان مفتوحان من الجنة، وإن كان واحدا فواحدا، ومن أمسى عاصيا الله في والديه أصبح له بابان مفتوحان من النار ، وإن كان واحدا فواحدا، قال الرجل: وإن ظلماه؟ قال: وإن ظلماه وإن ظلماه، وإن ظلماه ..

فَقَالَ قَائِلٌ “يا نبي الله – صلى الله عليه وسلم -! وَإِنْ كَانَ الْوَالِدَانِ ظَالِمَيْنِ لَهُ؟ قَالَ (ﷺ) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ” وَإِنْ كَانَ الْوَالِدَانِ ظَالِمَيْنِ

بَابُ الدُّعَاءِ لِلْوَالِدَيْنِ

أمر الله عز وجل بالإحسان إلى الوالدين، وأمر في الوقت نفسه بالدعاء لهما، كما أمر بالدعاء لهما. وهكذا جاء في الوصية الإلهية

وَٱخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًۭا ٢٤ (17:24)

بعد كل صلاة، اجعل من عادتك أن تدعو لوالديك بعد كل صلاة. هناك دعوتان بسيطتان جدًا ذكرهما الله تعالى في القرآن الكريم. إحداهما للوالدين، والأخرى هي

رَبَّنَا ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ ٱلْحِسَابُ ٤١. (14:41)

قال حضرة سفيان بن عيينة (رضي الله عنه):

من صلى الصلوات الخمس فقد شكر الله، ومن دعا للوالدين في أدبار الصلوات الخمس فقد شكر الوالدين

الزيادة في الرزق

الإحسان إلى الوالدين سبب الزيادة في الرزق والعمر. يروي حضرة أنس رضي الله عنه أن النبي الكريم (صلى الله عليه وسلم) قال

من ، أحب أن يمد الله في عمره ويزيد في رزقه فليبر والديه، وليصل رحمه.

وفي الحديث النبوي الشريف قال الرسول الكريم ﷺ في الحديث الشريف

بروا آباء كم تبركم أبناؤكم.

طريقة معاملة المرء لوالديه بعد الموت

توفي كلا الوالدين أو أحدهما، أو توفي أحدهما، وكان هناك تقصير في حسن معاملتهما في حياتهما. فكيف نكفر عن هذا التقصير؟ وقد أعطى الرسول الكريم ﷺ إرشادات في هذا الشأن. يروي حضرة أبي أسيد (رضي الله عنه) أننا كنا في خدمة النبي الكريم (صلى الله عليه وسلم) عندما جاء شخص يستفسر: هل من شيء أبر به والديّ بعد وفاتهما؟ فَأَجَابَهُ النَّبِيُّ ﷺ: “نَعَمْ”:

و عن أبي أُسَيد- بضم الهمزة وفتح السين- مالك بن ربيعة الساعدي رضي الله عنه قال‏: ‏ بينا نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل من بني سلمة فقال‏: ‏ يا رسول الله هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به بعد موتهما‏؟‏ فقال‏: ‏ ‏ “‏ نعم، الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما من بعدهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما، وإكرام صديقهما‏”‏ ‏(‏‏(‏رواه أبو داود‏)‏‏)‏‏.‏. (رياض الصالحين)

فنسأل الله عز وجل أن يرزق جميع المؤمنين والمؤمنات الإحسان إلى الوالدين آمين ثم آمين.

اردو مضمون · IslamTeachingوالدین کے ساتھ حسن سلوکوالدین کے ساتھ حسن سلوک اللہ رب العزت نے انسانوں کو مختلف رشتوں میں پرویا ہے، ان میں کسی کو باپ بنایا ہے تو کسیمزید پڑھیںپیش نظارہ دیکھیں ←

JazakAllahu Khairan for reading. If you have found this information beneficial, please share it with your loved ones and friends. May Allah reward you abundantly for your efforts.

SHARE ON

Leave A Reply